تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 1 ) . « وهو ألزم لكم من ظلّكم » في ( الكافي ) : ان ملكا كان له عند اللّه منزلة عظيمة فتعبت عليه فأهبطه من السماء إلى الأرض فأتى إدريس عليه السّلام فقال : ان لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك . فصلّى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب إلى اللّه تعالى في السحر في الملك ، فقال له الملك : إنّك قد أعطيت سؤلك وقد أطلق جناحي وأنا أحبّ أن أكافئك فاطلب إليّ حاجة . فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به فإنهّ ليس يهنا مع ذكره شيء ، فبسط جناحه ثم قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السّماء الدنيا فقيل له : اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك يا ملك الموت ما لي أراك قاطبا . قال : العجب أنّي تحت ظل العرش فأمرت أن أقبض روح آدمي في السّماء الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس عليه السّلام ذلك فامتعض فخرّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه ، وقال عز وجل : وَرفَعَنْاهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 2 ) . « الموت معقود بنواصيكم » في ( اللّهوف ) : لما عزم الحسين عليه السّلام على الشخوص إلى العراق من مكّة قام خطيبا فقال : خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ( 3 ) . « والدنيا تطوى من خلفكم » مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ ( 4 ) . « فاحذروا نارا قعرها بعيد وحرّها شديد » وزاد في رواية الثقفي

هامش
( 1 ) الجمعة : 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 257 ح 26 . والآية 57 من سورة مريم .
( 3 ) اللهوف : 26 .
( 4 ) الكهف : 45 .