في العاص أبي عمرو بن العاص . وفي ( الأسباب ) أيضا : تحدّث العاص مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند باب بني سهم ، ثمّ دخل المسجد فقالت له قريش : من كنت تحدّث قال ذاك الأبتر - وقد كان ابنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خديجة مات ، وكانوا يسمّون من ليس له ابن أبتر - فأنزل تعالى سورة الكوثر ( 1 ) . « والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع » قال ابن أبي الحديد : قال عليه السّلام ذلك لكون المغيرة من ثقيف ، وفي نسب ثقيف طعن ، فهم يزعمون أنّهم من هوازن من قيس عيلان ، وقيل : إنّهم من إياد بن نزار ، وقيل : إنّهم من بقايا ثمود ( 2 ) . وقال الحجّاج : يزعمون أنّا من بقايا ثمود ، وقد قال تعالى : وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 3 ) . قلت : ومع كونه بهذه المثابة من الخباثة افتعل له سيف الوضّاع خبرا في كون قاتله من أهل النّار ( 4 ) ، لكونه قتل مع عثمان يوم الدار ( 5 ) . « أنت تكفيني فو اللّه ما أعزّ اللّه من أنت ناصره » يعني عليه السّلام عثمان . « ولا قام من أنت منهضه » أي : مقيمه ، وناهضة الرجل بنو أبيه الذين يغضبون له ، هذا ، وفي ( بلاغات أحمد بن أبي طاهر البغدادي ) : لمّا قتل عليّ عليه السّلام بعث معاوية في طلب شيعته ، فكان في من طلب عمرو بن الحمق الخزاعي فراغ منه فأرسل إلى امرأته فحبسها في سجن دمشق سنتين ، ثم إنّ عبد الرحمن بن الحكم ظفر بعمرو بن الحمق في بعض بلاد الجزيرة ، فقتله
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) أسباب النزول : 306 - 307 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 303 - 305 .
( 3 ) المصدر نفسه 8 : 306 ، والآية 51 من سورة النجم .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 390 ، سنة 35 .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 382 ، سنة 35 ، شرح ابن أبي الحديد 8 : 306 .