تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

ثمّ من مشاجراته عليه السّلام مع عثمان غير ما في المتن ما في ( مروج المسعودي ) : أنّ عليّا عليه السّلام لمّا رجع من تشييع أبي ذرّ استقبله الناس وقالوا له : إنّ عثمان عليك غضبان لتشييعك لأبي ذرّ ، فقال عليه السّلام : غضب الخيل على اللّجم ( 1 ) - إلى أن قال - : فقال له عثمان : أو لم يبلغك أنّي نهيت الناس عن تشييع أبي ذرّ فقال له عليّ عليه السّلام : أو كلّ شيء أمرتنا به نرى طاعة اللّه والحقّ في خلافه اتّبعنا فيه أمرك لا واللّه . قال عثمان : أقد مروان - إلى أن قال - : قال عثمان له عليه السّلام : فو اللّه ما أنت عندي بأفضل من مروان . فغضب علي عليه السّلام وقال : ألي تقول هذا القول ، وبمروان تعدلني - إلى أن قال - : فلمّا كان من الغد واجتمع الناس إلى عثمان شكا إليهم عليّا عليه السّلام وقال : إنهّ يعيبني ويظاهر من يعيبني - يريد بذلك أبا ذرّ وعمّارا وغيرهما - فدخل الناس بينهما ، فقال عليه السّلام : ما أردت بتشيع أبي ذرّ إلّا اللّه ( 2 ) . وما في ( تاريخ الثقفي ) - على ما في تقريب الحلبي - عن عبد الرحمن بن معمّر عن أبيه قال : لمّا قدم بأبي ذرّ من الشام إلى عثمان كان ممّا أنبّه ( 3 ) عثمان به أن قال : أيّها النّاس ، إنهّ يقول : إنهّ خير من أبي بكر وعمر . قال أبو ذرّ : أجل ، أنا أقول ، واللّه لقد رأيتني رابع أربعة من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما أسلم غيرنا ، وما أسلم أبو بكر ولا عمر ، ولقد ولّيا وما ولّيت . فقال عليّ عليه السّلام : واللّه لقد رأيته وإنهّ لربع الإسلام . فردّ عثمان ذلك على علي عليه السّلام ، وكان بينهما كلام ، فقال عثمان : واللّه لقد هممت بك . قال عليّ عليه السّلام :

هامش
( 1 ) قال الميدانيّ في مجمع الأمثال 2 : 56 ما لفظه : يضرب لمن يغضب غضبا لا ينتفع به ، ولا موضع له ، ونصب « غضب » على المصدر ، أي : غضب غضب الخيل .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 350 - 351 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
( 3 ) التأنيب : المبالغة في التوبيخ والتعنيف . النهاية 1 : 73 ، مادة ( أنب ) .