تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

وأنا واللّه لأهمّ بك . فقام عثمان ودخل بيته ( 1 ) . ونقل ( ابن أبي الحديد ) أيضا مقدارا من مشاجراته ( 2 ) . هذا ، وقالوا : كان اسم أبي المغيرة بن أخنس أبيّا ، فلمّا خرجت قريش إلى بدر ، وأتاهم الخبر عن أبي سفيان بسلامة العير ، قال ابيّ لبني زهرة - وكان حليفا لهم - : ارجعوا . فرجعوا . فقيل : خنس بهم أبيّ ، فسمّي الأخنس ( 3 ) . قوله عليه السّلام : « يا بن اللعين » قال ابن أبي الحديد : جعل عليه السّلام أباه لعينا ، لأنهّ كان من أكابر المنافقين ، ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلّفة الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ، وأعطاه النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غنائم حنين مائة من الإبل لتأليفه ( 4 ) . قلت : وروى ( أسباب نزول الواحدي ) : أنّ فيه نزل وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلى ما فِي قلَبْهِِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ . وَإِذا تَوَلّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ . وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أخَذَتَهُْ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فحَسَبْهُُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 5 ) . ففيه قال السّدي : أقبل الأخنس بن شريق الثقفي إلى المدينة فأظهر الإسلام ، فأعجب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك منه ، وقال الأخنس : إنّما جئت أريد الاسلام ، واللّه يعلم إنّي لصادق . ثمّ خرج من عند النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمرّ بزرع القوم من

هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار ، 8 : 337 ط الكمباني .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 254 - 255 .
( 3 ) أسد الغابة 1 : 47 - 48 ، الإصابة 1 : 25 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 301 .
( 5 ) أسباب النزول : 39 ، والآيات 204 - 206 من سورة البقرة .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )