تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

« سأله مثل ذلك » أي : خروجه إلى ينبع . « من قبل » هذه المرّة . « فقال عليه السّلام » الكلمة تأكيد ، وإلّا فلا حاجة إليها بعد قوله : « ومن كلام له عليه السّلام » . قوله عليه السّلام : « يا بن عبّاس ما يريد عثمان إلّا أن يجعلني جملا » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : « ما يريد عثمان أن يجعلني إلّا جملا » كما في ( ابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « ناضحا » أي : مستقيا عليه . « بالغرب » أي : الدلو العظيم . « اقبل » بلفظ المتكلّم من الإقبال . « وادبر » كما يقبل ويدبر الجمل الناضح بالغرب . « بعث إليّ أن أخرج ثمّ بعث إليّ أن اقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إليّ أن أخرج » وفي ( ابن ميثم ) : « ثمّ هو يبعث الآن إليّ أن أخرج » ( 3 ) . في ( العقد الفريد ) : قال ابن عبّاس : أرسل إليّ عثمان فقال لي : اكفني ابن عمّك فقلت : إنّ ابن عمّي ليس بالرجل يرى له ولكنهّ يرى لنفسه ، فأرسلني إليه بما أحببت . قال : قل له : فليخرج إلى ماله بينبع ، فلا أغتمّ به ولا يغتمّ بي . فأتيته فأخبرته ، فقال : ما اتّخذني عثمان إلّا ناضحا ، ثمّ أنشد يقول :

فكيف به أنّي أداوي جراحه * فيدوى فلا ملّ الدواء ولا الداء
- إلى أن قال - : فخرج علي عليه السّلام إلى ينبع ، فكتب إليه عثمان حين اشتدّ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 261 .
( 2 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 4 : 332 : « إلّا أن يجعلني جملا » أيضا .
( 3 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 4 : 332 « ثمّ هو الآن هو يبعث إليّ أن أخرج » .