دخل بغضه في قلبي ( 1 ) . وحينئذ فجميع من قتل بنو اميّة من معاوية إلى آخرهم وبنو العبّاس جميعهم من المؤمنين ومن أئمّة الدين أوزارهم على عثمان . وفي ( موفقيات ابن بكّار ) : أنّ رجلا جاء إلى عليّ عليه السّلام يستشفع به إلى عثمان فقال : « حمّال الخطايا ، لا واللّه لا أعود إليه أبدا » ( 2 ) . كما أنّ أوزار عثمان على من أسّس له الأوّل والثاني ، وبه صرّح معاوية في جوابه لكتاب محمّد بن أبي بكر ( 3 ) . لا سيّما الأخير في تدبيره له مع عرفانه له . وروى الكشي عن الورد بن زيد : أنّ الكميت سأل أبا جعفر عن الرجلين ( الشيخين ) فقال ( عليه السّلام ) : ما أهريق دم ولا حكم بحكم ( يحكم ) غير موافق لحكم اللّه وحكم رسوله إلّا وهو في أعناقهما ( 4 ) . وعن ( تاريخ إبراهيم الثقفي ) عن خيثمة عن ابن مسعود قال : بينا نحن في بيت ونحن اثنا عشر رجلا نتذاكر أمر الدجّال وفتنته ، إذ دخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما تتذاكرون من أمر الدجّال ، والذي نفسي بيده إنّ في البيت لمن هو أشدّ على أمّتي من الدجّال » . قال ابن مسعود : وقد مضى من كان في البيت غيري وغير عثمان ( 5 ) . « ويلبس » وفي ( ابن ميثم ) : « ويلتبس » ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 : 194 - 195 .
( 2 ) أخبار الموفقيات للزبير بن بكار : 613 رقم 397 ، بحار الأنوار ط الكمباني 8 : 336 .
( 3 ) نقله الطبرسيّ في الاحتجاج 1 : 184 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 461 الرقم 361 .
( 5 ) نقله عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، ط الكمباني 8 : 338 .
( 6 ) شرح ابن ميثم المصححة 2 : 303 خ 163 بلفظ : يلبس .