« لها أعلام » أي : علائم فلا يمكن لأحد أن يدخل فيها البدع . « وإنّ البدع لظاهرة » كالنار على المنار . « لها أعلام » فلا يمكن لأحد أن يجعلها من السنن . فبيت المال ، السنّة فيه كانت معلومة من وجوب صرفه في مصالح الإسلام والمسلمين ، وبذل عثمان له لبني اميّة أعداء الإسلام بدعة واضحة ، وتسمية عثمان فعله صلة الرحم مخزاة له ، فإنّ مورد صلة الرحم بذل الإنسان مال شخصه لرحمه الذي كان رضى اللّه في صلته ، وأمّا من كان من أعداء اللّه فلا يجوز إعطاؤه من ماله فضلا عن مال غيره . « وإنّ شرّ الناس عند اللّه إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة » . قال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ . وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذهِِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 1 ) . « وإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر . يلقى » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « فيلقى » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . « في نار جهنّم » وفي ( ابن ميثم ) ( 3 ) : « في جهنّم » ( 4 ) . « فيدور فيها كما تدور الرحى ، ثمّ يرتبط في قعرها » وفي نسخة ( ابن ميثم ) : « ثمّ يرتبك في قعرها ويرتبط » ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) القصص : 41 - 42 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 85 .
( 3 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 261 ، ولكن في شرح ابن ميثم 3 : 302 : أيضا يلقى .
( 4 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 3 : 302 : أيضا في نار جهنّم .
( 5 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 3 : 302 : أيضا ثمّ يرتبط في قعرها .