تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وقتل عمر وهو بحاله ، فأخذه عثمان لمّا ولّي الخلافة فحلّى به بناته ( 1 ) . « وأنت أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشيجة » أي : اشتباك . « رحم منهما » كان عثمان يجتمع مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جدهّ الرابع عبد مناف ، وأبو بكر يجتمع معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جدهّ السابع مرّة بن كعب ، وعمر في جدهّ الثامن كعب بن لؤي ، وكانت امّ عثمان أروى بنت كريز ، وامّها البيضاء بنت عبد المطلّب ، فأمهّ كانت من عبد شمس ابن عبد مناف ، وامّ امهّ من هاشم ، وأمّ أبي بكر كانت سلمى من تيم مثله ، وامّ عمر كانت حنتمة من مخزوم ، فهو كان أقرب في النسب أمّا وأبا ( 2 ) . « وقد نلت من صهره ما لم ينالا » فتزوّج عثمان برقيّة ، ثمّ بعد موتها بامّ كلثوم بنتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانتا قبله عند عتبة بن أبي لهب ، وعتيبة بن أبي لهب . وأبو بكر وعمر لم ينالا صهريّة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكن تزوّج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بابنتيهما ولم ينل ذلك عثمان . هذا ، وقال ابن أبي الحديد : قوله عليه السّلام : « وأنت أقرب - إلى - ما لم ينالا » كلام موضع المثل : « يسر حسوا في ارتغاء » ، ومراده تفضيل نفسه عليهما ، لأنّ العلّة التي باعتبارها فضّل عثمان عليهما محقّقة فيه وزيادة ، لأنّ له مع المنافيّة الهاشمية ( 3 ) . قلت : بل كلام ابن أبي الحديد موضع التهوّع ، أين أمير المؤمنين الذي هو كنفس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأين ابن أبي قحافة وابن الخطّاب وابن عفّان الذين لم يكن فيهم شيء سوى أن نالوا ملكا معجلا غصبا فتنة للناس . . . هَلْ يَسْتَوِي

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 16 .
( 2 ) جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي : 13 ، 15 ، 74 ، 75 ، 135 ، 136 ، 144 ، 149 ، 150 ، 151 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 263 .