تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . . . ( 1 ) . . . أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ . . . ( 2 ) . . . فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 3 ) . « فاللهّ اللّه في نفسك فإنّك واللّه ما تبصّر من عمى ، ولا تعلّم من جهل ، وإنّ الطرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدين » أي : راياته . « لقائمة » يبصرها كلّ أحد . في ( الطبري ) : لمّا انصرف المصريون بواسطة عليّ عليه السّلام طلب من عثمان أن يتكلّم بكلام يشهدون عليه بنزوعه وإنابته لئلّا يقدم ركب آخر لتمخّض البلاد عليه ، فخرج فخطب فقال : أيّها الناس ، واللّه ما عاب من عاب منكم شيئا أجهله ، وما جئت شيئا إلّا وأنا أعرفه ، ولكنّي منّتني نفسي وكذّبتني ، وضلّ عنّي رشدي ، ولقد سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من زلّ فليتب ، ومن أخطأ فليتب ، ولا يتمادى في الهلكة ، إنّ من تمادى في الجور كان أبعد من الطريق » ، فأنا أوّل من اتّعظ ( 4 ) . « فاعلم » وفي ( ابن ميثم ) : « واعلم » ( 5 ) . « أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة » قال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 6 ) . « وإنّ السنن لنيّرة » كالنجوم ، ويقال للشمس والقمر : النّيران .

هامش
( 1 ) الزمر : 9 .
( 2 ) الرعد : 16 .
( 3 ) يونس : 35 .
( 4 ) تاريخ الطبريّ 4 : 360 - 361 ، سنة 35 .
( 5 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 3 : 302 أيضا فاعلم .
( 6 ) الأنبياء : 73 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )