« واستعتابه » أي : طلب رجوعه عن أعماله الشنيعة . « لهم فدخل عليه » وفي ( ابن أبي الحديد ) : « على عثمان » ( 1 ) . « فقال » كالتأكيد لقوله « ومن كلام له » فلو أسقط لم يكن الكلام ناقصا . قوله عليه السّلام : « إنّ الناس ورائي » ليس كلمة « ورائي » في نسخة ( ابن ميثم ) ( 2 ) . « وقد استسفروني » أي : اتّخذوني سفيرا ، أي : رسولا . « بينك وبينهم . وواللهّ » وفي ( ابن ميثم ) : « واللّه » ( 3 ) . « ما أدري ما أقول لك » لأنّ التنبيه على قبح الظلم والجور تنبيه على البديهيات . « ما أعرف شيئا تجهله ولا أدلّك على شيء » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : « على أمر » كما في ( ابن أبي الحديد ( 5 ) ، والخطيّة ) . « لا تعرفه . إنّك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلغكه ، وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما صحبنا » . قال ابن أبي الحديد : أقسم عليه السّلام في قوله : « واللّه . . . » على أنهّ لا يعرف أمرا يجهله عثمان ، أي : من هذه الأحداث خاصّة . وهذا حقّ ، لأنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يعلم منها ما يجهله عثمان ، بل كان أحداث الصبيان فضلا عن العقلاء
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢١
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 261 .
( 2 ) في شرح ابن ميثم 3 : 302 « ورائي » أيضا .
( 3 ) في شرح ابن ميثم 3 : 302 « وو اللهّ » أيضا .
( 4 ) نهج البلاغة 2 : 84 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 261 .