تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

ابن دأب أنهّ لمّا عاب الناس على عثمان ما عابوا ، كلّموا عليّا عليه السّلام فيه فدخل عليه . . . ( 1 ) . ورواه ( العقد الفريد ) مختصرا عن ابن دأب أيضا ( 2 ) . ورواه الطبري في ثلاث روايات : روى في إحداها صدره إلى قوله عليه السّلام : « فلا تكوننّ لمروان سيّقة » ( 3 ) . وفي أخرى قوله عليه السّلام : « فلا تكوننّ » . . . وفي ثالثة قوله عليه السّلام : « ما كان بالمدينة » . . . ففيه : زعم الواقديّ أنّ عبد اللّه بن محمد حدثّه عن أبيه ، قال : لمّا كانت سنة ( 34 ) كتب أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعضهم إلى بعض : أن أقدموا ، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد . وكثّر الناس على عثمان ، ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد ، وأصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرون ويسمعون ، ليس فيهم أحد ينهى ولا يذبّ - أي عن عثمان - إلّا نفير ، زيد بن ثابت ، وأبو أسيد الساعديّ ، وكعب بن مالك وحسّان . فاجتمع الناس ، وكلّموا عليّا عليه السّلام . فدخل على عثمان فقال : « الناس ورائي ، وقد كلّموني فيك ، واللّه ما أدري ما أقول لك إلى « ويمرجون مرجا » مثله مع اختلاف يسير . ثمّ بعده : فقال له عثمان : قد واللّه علمت ، ليقولنّ الذي قلت ، أما واللّه لو كنت مكاني ما عنّفتك ، ولا أسلمتك ، ولا عبت عليك ، ولا جئت منكرا أن وصلت رحما ، وسددت خلّة ، وآويت ضائعا ، وولّيت شبيها بمن كان عمر يولّي . أنشدك اللّه يا علي ، هل تعلم أنّ المغيرة بن شعبة ليس هناك قال : نعم . قال : فتعلم أنّ عمر ولاّه قال : نعم . قال : فلم تلومني أن ولّيت ابن عامر في رحمه وقرابته قال عليّ عليه السّلام : سأخبرك ، إنّ عمر كان كلّ من ولّى فإنّما يطأ

هامش
( 1 ) الجمل : 187 - 188 .
( 2 ) العقد الفريد 5 : 58 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 337 ، سنة 34 .