تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
اللَّهِ ص كَمَا صَحِبْنَا - وَمَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ - وَلَا ابْنُ الْخَطَّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ - وَأَنْتَ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَشِيجَةَ رَحِمٍ مِنْهُمَا - وَقَدْ نِلْتَ مِنْ صهِرْهِِ مَا لَمْ يَنَالَا فاَللهََّ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ - فَإِنَّكَ وَاللَّهِ مَا تُبَصَّرُ مِنْ عَمًى - وَلَا تُعَلَّمُ مِنْ جَهْلٍ - وَإِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ وَإِنَّ أَعْلَامَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ - فَاعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ - هُدِيَ وَهَدَى فَأَقَامَ سُنَّةً مَعْلُومَةً - وَأَمَاتَ بِدْعَةً مَجْهُولَةً - وَإِنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ - وَإِنَّ الْبِدَعَ لَظَاهِرَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ - وَإِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ إِمَامٌ جَائِرٌ ضَلَّ وَضُلَّ بِهِ - فَأَمَاتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً وَأَحْيَا بِدْعَةً مَتْرُوكَةً - وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ - يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ - وَلَيْسَ معَهَُ نَصِيرٌ وَلَا عَاذِرٌ - يُلْقَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ الرَّحَى - ثُمَّ يَرْتَبِطُ فِي قَعْرِهَا - وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَّا تَكُونَ إِمَامَ هذَهِِ الْأُمَّةِ الْمَقْتُولَ - فإَنِهَُّ كَانَ يُقَالُ - يُقْتَلُ فِي هذَهِِ الْأُمَّةِ إِمَامٌ يَفْتَحُ عَلَيْهَا الْقَتْلَ - وَالْقِتَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - وَيَلْبِسُ أُمُورَهَا عَلَيْهَا وَيُثَبِّثُ الْفِتَنَ فِيهَا - فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ - يَمُوجُونَ فِيهَا مَوْجاً وَيَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً - فَلَا تَكُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلَالِ السِّنِّ - وَتَقَضِّي الْعُمُرِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُؤَجِّلُونِي - حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ - فَقَالَ ع - مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيهِ - وَمَا غَابَ فأَجَلَهُُ وُصُولُ أَمْرِكَ إلِيَهِْ أقول : رواه المدائني - كما في ( جمل المفيد ) - عن علي بن صالح قال : ذكر