تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

في الطريق إذا هم براكب . . . ( 1 ) . « فلا معروف يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه » في ( الطبري ) : لمّا قال المصريّون لعثمان : ما هذا الكتاب الذي كتبت في قتلنا وأنكره ، قالوا : إنّا لا نعجّل عليك ، وإن كنّا قد اتّهمناك ، اعزل عنّا عمّالك الفسّاق ، واستعمل علينا من لا يتّهم على دمائنا وأموالنا ، وأردد علينا مظالمنا . قال عثمان : إذن ما أراني في شيء إن كنت أستعمل من هويتم ، وأعزل من كرهتم إذن الأمر أمركم قالوا : واللّه لتفعلنّ أو لتعزلنّ أو لتقتلنّ ، فانظر لنفسك أو دع . فأبى عليهم وقال : لم أكن لأخلع سربالا سربلنيه اللّه . فحصروه أربعين ليلة ( 2 ) . قلت : لعمر اللّه ذاك السربال لم يسربله اللّه ، بل سربله عمر بتدبير الشورى شكرا له بما كتب عن أبي بكر في غشوته استخلافه له .

7

الخطبة ( 164 ) ومن كلام له عليه السّلام : قالوا : لما اجتمع الناس عليه ، وشكوا ما نقموه على عثمان ، وسالوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه ، فقال : إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي - وَقَدِ اسْتَسْفَرُونِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ - وَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ - مَا أَعْرِفُ شَيْئاً تجَهْلَهُُ - وَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ لَا تعَرْفِهُُ - إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نَعْلَمُ - مَا سَبَقْنَاكَ إِلَى شَيْءٍ فَنُخْبِرَكَ عنَهُْ - وَلَا خَلَوْنَا بِشَيْءٍ فنَبُلَغِّكَهَُ - وَقَدْ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا - وَصَحِبْتَ رَسُولَ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 354 - 355 ، سنة 35 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 371 ، سنة 35 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )