« ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه » ( 1 ) الأنف قد يجيء في قبال العين - كما هنا - وقد يجيء في مقابل الذنب ، كقول الشاعر :
( 2 ) وقال عليه السّلام نظير هذا الكلام لأبي مسلم الخولاني لمّا جاء بكتاب معاوية إليه ، ففي ( أخبار الطوال ) قال أبو مسلم له عليه السّلام : ادفع إلينا قتلة عثمان ، وأنت أميرنا ، فإن خالفنا ( خالفك ) أحد من الناس كانت أيدينا لك ناصرة . فقال عليه السّلام له : « إنّي ضربت أنف هذا الأمر وعينه ، فلم يستقم دفعهم إليك ولا إلى غيرك » ( 3 ) . « وقلّبت ظهره وبطنه » كناية - كسابقه - عن ملاحظة الأمر بجملته . « فلم أر لي » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : « فلم أر فيه » كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) . « إلّا القتال أو الكفر » هكذا في ( المصرية ) ومثله في ( ابن ميثم ) ( 6 ) ، وزاد في ( ابن أبي الحديد ) : « بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ( 7 ) ، وفي الخطّيّة : « بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . ولعلّ الزيادة حاشية خلطت بالمتن ، لكون نسخة شرح ابن ميثم بخطّ مصنفّه ، ولأنهّ قال : ومراده بالكفر الكفر الحقيقيّ ، فإنهّ صرّح بمثله فيما