« السّلوانة » ويقال : « السّلوة » ، وهي خرزة يسقى العاشق منها فيسلو في زعمهم وهي بيضاء شفّافة ، قال :
لو أشرب السلوان ما سليت * ما بي غنى عنكم وإن غنيت ( 1 )
وقال اللّحياني : السلوانة تراب من قبر يسقى منه العاشق فيسلو ، وقال عروة ابن حزام :
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعرّاف نجد إن هما شفياني
فقالا نعم نشفي من الداء كلهّ * وقاما مع العوّاد يبتدران
فما تركا من رقية يعرفانها * ولا سلوة إلّا وقد سقياني
وقال آخر :
سقوني سلوة فسلوت عنها * سقى اللّه المنيّة من سقاني
قال : أي سلوت عن السلوة واشتد بي العشق ودام ( 2 ) قلت : ما فسره خلاف الظاهر ، والظاهر أن المراد سلوت عن المحبوبة ، وإنّما دعا عليها لأن عنده في العشق لذة أزالها الراقي . فقالوا : عشق رجل جارية مملوكة ، فقالوا اشترها ، قال : إذن يذهب عشقي وفي العشق لذة . وقال الشمردل :
ولقد سقيت بسلوة فكأنّما * قال المداوي للخيال بها ازدد ( 3 )
ومن خرزاتهم « الهنمة » تجلب بها الرجال ويعطف بها قلوبهم ، ورقيتها : أخذته بالهنمه ، بالليل زوج وبالنهار أمه .
ومنها « الفطسة » و « القبلة » و « الدردبيس » كلّها لاجتلاب قلوب الرجال ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 425 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 426 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 426 .