تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شققت ردائي يوم برقة عالج * وأمكنتني من شقّ برقعك السحقا فما بال هذا الحب يفسد بيننا * ويمحق حبل الوصل ما بيننا محقا
ومن مذاهبهم أنّهم كانوا يرون أنّ أكل لحوم السباع يزيد في الشجاعة والقوة ، وهذا مذهب طبّي والأطبّاء يعتقدونه ، قال بعضهم :
أبا المعارك لا تتعب بأكلك ما * تظن أنّك تلفى منه كرّارا فلو أكلت سباع الأرض قاطبة * ما كنت إلّا جبان القلب خوارا
وقال بعض الأعراب - وأكل فؤاد الأسد ليكون شجاعا فعدا عليه نمر فجرحه :
أكلت من الليث الهصور فؤاده * لأصبح أجرى منه قلبا وأقدما فأدرك منّي ثأره بابن أخته * فيا لك ثارا ما أشدّ وأعظما
وقال آخر :
إذا لم يكن قلب الفتى غدوة الوغى * أصم فقلب الليث ليس بنافع وما نفع قلب الليث في حومة الوغى * إذا كان سيف المرء ليس بقاطع
ومن مذاهبهم أن صاحب الفرس المهقوع - والهقعة دائرة تكون بالفرس وربما كانت على الكتف في الأكثر وهي مستقبحة عندهم - إذا ركبه فعرق تحته اغتلمت امرأته وطمحت إلى غيره ، قال بعضهم لصاحبه :
إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت * حليلته وازداد حرّا عجانها
فأجابه صاحبه :
وقد يركب المهقوع من ليس مثله * وقد يركب المهقوع زوج حصان
ومن مذاهبهم أنّهم كانوا يوقدون النّار خلف المسافر الذي لا يحبّون رجوعه ويقولون في دعائهم « أبعده اللّه وأسحقه وأوقد نارا أثره » ، قال بعضهم :