« أمره بتقوى اللّه » قال تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ ( 1 ) . هذا ، وفي ( كامل الجزري ) : كان عبد الملك أوّل من نهى عن الأمر بالمعروف ، فقال بعد قتل ابن الزبير : ولا يأمرني أحد بتقوى اللّه بعد مقامي هذا إلّا ضربت عنقه ( 2 ) . « وايثار » أي : اختيار . « طاعته » على طاعة الناس لأنّهم عبيده وتحت يده . « واتّباع ما أمر به في كتابه من فرائضه وسننه » الفريضة والسنة تأتيان بمعان : أحدها الفريضة ما علم وجوبه من القرآن ، والسنة ما علم وجوبه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال الصدوق في الفقيه : وقد يجزي الغسل من الجنابة عن الوضوء لأنّهما فرضان اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، ومن اغتسل لغير الجنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل ولا يجزيه الغسل عن الوضوء لأن الغسل سنّة والوضوء فرض ولا تجزي سنّة عن فرض ( 3 ) وهما بهذا المعنى في معنى الكتاب والسنة . وثانيها الفرض الواجب والسنة المسنونة ، وهما بهذا المعنى في معنى الواجب والمستحب . وثالثها ، الفرض : الواجبات العظيمة كتابا وسنة ، والسنن : الواجبات التي ليست بتلك الدرجة كتابا وسنة ، ولعلّهما بهذا المعنى وردا في كلامه عليه السّلام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٥
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 4 : 522 ح 86 .
( 3 ) فقيه من لا يحضره الفقيه 1 : 46 .