تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

فَارِسَ وَأَعْمَالِهَا - فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نهَاَهُ فِيهِ عَنْ تَقْدِيمِ الْخَرَاجِ : اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ وَاحْذَرِ الْعَسْفَ وَالْحَيْفَ - فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ قول المصنّف : ( وقال عليه السّلام لزياد بن أبيه وقد استخلفه لعبد اللّه بن العباس على فارس وأعمالها ) في تاريخ الطبري لما قتل ابن الحضرمي بالبصرة ، واختلف الناس على علي عليه السّلام ، طمع أهل فارس وأهل كرمان في كسر الخراج ، فغلب أهل كلّ ناحية على ما يليهم ، وأخرجوا عمّالهم . وعن الشعبي قال : لما انتفض أهل الجبال ، وطمع أهل الخراج في كسره ، وأخرجوا سهل بن حنيف عامل علي عليه السّلام على فارس ، قال ابن عباس له عليه السّلام : أكفيك فارس ، فقدم البصرة ووجه زيادا إلى فارس في جمع كثير ، فوطأ بهم أهل فارس ، فأدوا الخراج ، ضرب بعضهم ببعض ، فقتل بعضهم بعضا ، وصفت له فارس ، وفعل مثل ذلك بكرمان ، وكانوا يقولون ما رأينا سيرة أشبه بسيرة كسرى من سيرة هذا العربي في اللين ، والمداراة ، والعلم بما يأتي ( 1 ) . ( في كلام طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقدم الخراج ) هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( عن تقديم الخراج ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) . ومن المضحك ان محشي ( المصرية ) فسّر التقدم بالزيادة ، فزاد غلطا على غلط . نهاه عليه السّلام عن تقديم الخراج لأن عمال عثمان كانوا يفعلون ذلك ، قال ابن أبي الحديد : كانت عادة أهل فارس في أيام عثمان ان يطلب الوالي منهم خراج

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 105 ، سنة 39 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 20 : 245 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 466 مثل المصرية .