« جار » كان غريب بن عمليس مبذّرا ، ومن أمثالهم « ومن يطع عريبا يمس غريبا » ، « من يطع عكّبا يمس منكّبا » ( 1 ) ، « من يطع نمرة يفقد ثمرة » ( 2 ) . وزاد في رواية ( الرسائل ) « ونعم حظ المرء القنوع ، ومن شر ما صحب المرء الحسد ، وفي القنوط التفريط ، والشح يجلب الملامة » ( 3 ) . « والصاحب مناسب » أي : يجب أن يكون صاحبك مناسبك ، قال الشاعر :
نسيبك من ناسبت بالودّ قلبه * وجارك من صافيته لا المصاقب
وفي ( عيون ابن قتيبة ) قال بختيوع للمأمون : لا تجالس الثقلاء فإنّا نجد في الطب مجالسة الثقيل حمّى الروح ( 4 ) . وكتب رجل على خاتمه « أبرمت فقم » فكان إذا جلس إليه ثقيل ناوله إياّه ، وقال بعضهم :
إنّي أجالس معشرا * نوكى أخفّهم ثقيل
قوم إذا جالستهم * صدأت بقربهم العقول
لا يفهموني قولهم * ويدقّ عنهم ما أقول
فهم كثير بي وأعلم * أنّني بهم قليل
أيضا :
ألا إنّ خير الودود تطوعت * به النفس لا ودّ أتى وهو متعب
أيضا :
ذو الود منّي وذو القربى بمنزلة * وإخوتي أسوة عندي وإخواني
عصابة جاورت آدابهم أدبي * فهم وان فرقوا في الأرض جيراني
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 298 .
( 2 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 298 .
( 3 ) كشف المحجة : 169 .
( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 427 - دار الكتب العلمية - بيروت .