« ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس » وزاد في رواية ( التحف ) « وحسن التدبير مع الكفاف أكفى لك من الكثير مع الاسراف » قال قتال الكلابي « وفي الصرم إحسان إذا لم ينوّل » ( 1 ) . وقالوا : دعا حذيفة ابنه عند موته فقال له : أظهر اليأس ممّا في أيدي الناس فإنّ فيه الغنى ، وإيّاك وطلب الحاجات إلى الناس فإنهّ فقر حاضر . وقال اعرابي لرجل مطله في حاجته : إنّ مثل الظفر بالحاجة ، تعجّل اليأس منها إذا عسر قضاؤها ، وإنّ الطلب وإن قلّ ، أعظم قدرا من الحاجة وإن عظمت . وقالوا :
وتركك مطلب الحاجات عز * ومطلبها يذلّ عرى الرقاب
وقالوا :
لئن طبت نفسا عن ثنائي فإنّني * لأطيب نفسا عن نداك على عسري
« والحرفة » قالوا محارف بفتح الراء خلاف مبارك ، قال الراجز :
محارف بالشّاء والأباعر * مبارك بالقلعيّ الباتر
« مع العفة ، خير من الغنى مع الفجور » لأنّ الفجور مستتبع لفقر الآخرة الذي هو أصل الفقر .
هذا ، وقريب من قوله عليه السّلام قولهم : « قرب الدار في إقتار ، خير من العيش الموسع في اغتراب » .
« والمرء أحفظ لسره » وكان عليه السّلام - كما في ( عيون ابن قتيبة ) - يتمثّل بهذين البيتين :
ولا تفش سرك إلّا إليك * فإنّ لكل نصيح نصيحا
هامش
( 1 ) تحف العقول : 79 ، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي - قم .