تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

وأداء الأمانة ، وحسن الخلق وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ( 1 ) . وعنه عليه السّلام صاحب علي عليه السّلام ذميّا فقال له الذميّ : يا عبد اللّه أين تريد قال : الكوفة ، فلما عدل الطريق بالذميّ عدل عليه السّلام معه ، فقال له الذميّ : ألست قلت أريد الكوفة قال : بلى . قال : فقد تركت الطريق . فقال قد علمت . قال : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك قال : من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل أخاه هنيهة إذا فارقه ، هكذا أمرنا نبيّنا . فقال ، هكذا أمر نبيّكم ، لا جرم إنّما تبعه لأفعاله الكريمة ، وأنا أشهدك أنّي على دينك ، فرجع الذميّ مع علي عليه السّلام فلما عرفه أسلم ( 2 ) . وعن زكريا بن إبراهيم قلت للصادق عليه السّلام : إنّي كنت نصرانيا وإنّ أبي وامّي على النصرانية وأمّي مكفوفة البصر أكون معهم وآكل في آنيتهم . قال عليه السّلام : يأكلون لحم الخنزير قلت : لا ولا يمسوّنه . فقال : لا بأس ، وانظر أمّك فبرّها ، ثم ذكر أنهّ زاد في برّها على ما كان يفعل وهو نصراني ، فسألته فأخبرها أنّ إمامه أمره بذلك ، فأسلمت ( 3 ) . « واعلم أنّ الإعجاب » أي : العجب بالنفس . « ضد الصواب وآفة الألباب » في ( عيون القتيبي ) : قيل لرجل من بني عبد الدار : ألا تأتي الخليفة . قال أخشى أن لا يحمل الجسر شرفي . وقيل له : البس شيئا فان البرد شديد . فقال : حسبي يدفئني . ومدّ أعرابي يده في الموقف وقال : اللّهم إن كنت ترى يدا

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 77 ح 9 . بحار الأنوار 70 : 299 - رواية 9 - باب 57 .
( 2 ) الكافي 2 : 670 ح 5 . بحار الأنوار 41 : 53 - رواية 5 - باب 104 .
( 3 ) الكافي 2 : 160 ح 11 بتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )