تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

« وسوّاك » وَنَفْسٍ وَما سَوّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها . وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها ( 1 ) . « وليكن له تعبّدك وإليه رغبتك ومنه شفقتك » أي : خوفك ، وتقديم الظرف في الثلاثة للحصر ، وانه لا يجوز التعبّد لغيره ولا الرغبة إلى غيره ولا الشفقة من غيره تعالى . هذا ، وقال الجوهري : قال ابن دريد : شفقت وأشفقت بمعنى ، وأنكره أهل اللغة ( 2 ) . قلت : بل نقل ذلك عن بعض وأنكره فقال ، زعم قوم أنّ شفقت وأشفقت بمعنى ، وأنكره جلّ أهل اللغة وقالوا لا يقال إلّا أشفقت فأنا مشفق ، فأمّا قول الشاعر :

فإنّي ذو محافظة أبيّ * كما شفّقت للزاد العيال

فذاك بمعنى بخلت وضنت ( 3 ) . « واعلم يا بنيّ أنّ أحدا لم ينبى ء » أي : لم يخبر « عن اللّه » هكذا في ( المصرية ) بلا زيادة ، والصواب : زيادة ( سبحانه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « كما أنبأ عنه الرسول » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( نبينا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 6 ) ، وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ

هامش
( 1 ) الشمس : 7 - 10 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1502 ، طبعة بيروت .
( 3 ) كتاب جمهرة اللغة 3 : 874 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 76 ، وابن ميثم 5 : 15 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 76 ، وابن ميثم 5 : 15 .
( 6 ) النجم : 3 - 4 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )