« وسوّاك » وَنَفْسٍ وَما سَوّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها . وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها ( 1 ) . « وليكن له تعبّدك وإليه رغبتك ومنه شفقتك » أي : خوفك ، وتقديم الظرف في الثلاثة للحصر ، وانه لا يجوز التعبّد لغيره ولا الرغبة إلى غيره ولا الشفقة من غيره تعالى . هذا ، وقال الجوهري : قال ابن دريد : شفقت وأشفقت بمعنى ، وأنكره أهل اللغة ( 2 ) . قلت : بل نقل ذلك عن بعض وأنكره فقال ، زعم قوم أنّ شفقت وأشفقت بمعنى ، وأنكره جلّ أهل اللغة وقالوا لا يقال إلّا أشفقت فأنا مشفق ، فأمّا قول الشاعر :
فذاك بمعنى بخلت وضنت ( 3 ) . « واعلم يا بنيّ أنّ أحدا لم ينبى ء » أي : لم يخبر « عن اللّه » هكذا في ( المصرية ) بلا زيادة ، والصواب : زيادة ( سبحانه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « كما أنبأ عنه الرسول » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( نبينا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلّا وَحْيٌ يُوحى ( 6 ) ، وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ