وفي ( الصحاح ) : الحاضر : الحيّ العظيم ، يقال : حاضر طيّء ، وهو جمع كما يقال سامر للسمّار وحاجّ للحجّاج ( 1 ) . وأما قوله : « ومنهم من يقول بخناصرين يظنونه تثنية خناصرة أو جمعها » ففيه أن خناصرة ليس لها تثنية أو جمع ، قال الحموي : خناصرة بليدة من أعمال حلب وجعلها جران العود خناصرات ، كأنهّ جعل كلّ موضع منها خناصرة فقال « نظرت وصحبتي بخناصرات » ( 2 ) . وبالجملة ليس لنا موضع يقال له حاضرين أو خناصرين بلفظ التثنية أو الجمع . ( منصرفا من صفين ) هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( عند انصرافه من صفين ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . قوله عليه السّلام « من الوالد الفان » نقله ( المحجة ) عن ( رسائل الكليني ) « من الوالد الفاني » ( 5 ) وهو الأصل ، وما هنا للازدواج مع قوله بعد « المقر للزمان » . هذا ، ومن جيد ما قيل في الفناء :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٥
دبّ فيّ الفناء علوا وسفلا * وأراني أموت عضوا فعضوا
ليس من ساعة مضت بي إلّا * نقصتني بمرّها بي حذوا
« المقرّ للزمان » قال الشاعر :
ليس الأمان من الزمان بممكن * ومن المحال وجود ما لا يمكن
معنى الزمان على الحقيقة كاسمه * فعلى م ترجو أنهّ لا يزمن
وقال آخر :
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 632 .
( 2 ) معجم البلدان 2 : 390 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 42 - رقم 31 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 9 - ابن ميثم : 398 هكذا .
( 5 ) كشف المحجة : 159 .