المؤمن حقاوَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( 1 ) . وفي ( الأغاني ) : لقي الفرزدق كثّيرا بقارعة البلاط فقال له : يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
قال له كثّير : وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا
قال الراوي : وهذان البيتان جميعا لجميل ، سرق أحدهما الفرزدق وسرق الآخر كثّير . فقال له الفرزدق : هل كانت أمك ترد البصرة . قال : لا ولكن أبي كان كثيرا يردها ، فعرّض بكثّير في سرقته ونسي سرقة نفسه ، وأعتقد شاعرية بيته فقط ( 2 ) . في ( العيون ) : كان رجل من المتوقّرين لا يزال يعيب النبيذ وشرابه ، فإذا وجده سرّا شربه ، فقال بعض جيرانه :
وعيّابة للشّرب لو أنّ أمهّ * تبول نبيذا لم يزل يستبيلها ( 3 )
وفي ( العقد ) : قيل للحجاج كيف وجدت منزلك بالعراق قال : خير منزل لو أدركت بها أربعا لتقرّبت إلى اللّه بدمائهم . قيل : ومن هم قال : مقاتل بن مسمع ولي سجستان فأتاه الناس فأعطاهم الأموال ، فلما قدم البصرة بسط الناس له أرديتهم ، فقال لمثل هذا فليعمل العاملون ، وعبيد اللّه بن ظبيان خطب خطبة أوجز فيها ، فنادى رجل من أعراض الناس : كثّر اللّه فينا من أمثالك ، قال : لقد سألتم اللّه شططا ، ومعن بن زرارة كان ذات يوم جالسا على الطريق فمرّت
هامش
( 1 ) النساء : 135 .
( 2 ) الأغاني 8 : 96 ، ونقله المصنف بتصرف كثير .
( 3 ) عيون الأخبار 2 : 19 .