معاوية ما عذّبني أبدا ( 1 ) . وفي ( الخلفاء ) : قال طاوس لسليمان بن عبد الملك : أبغض الخلق إلى اللّه عبد أشركه اللّه في سلطانه ، فعمل فيه بمعاصيه ، فحك سليمان رأسه حتى كاد أن يجرح ( 2 ) . ( قال الرضي : ولو لم يكن في هذا الكتاب إلّا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة ) من نجع فيه الدواء : أثّر ( وحكمة بالغة ، وبصيرة لمبصر ، وعبرة لناظر مفكّر ) . مرّ أن ابن عباس أخذه منه عليه السّلام ووصّى به ابنه ثم قال له : ليكن هذا كنزك الذي تدخّره ، وكن به أشدّ اغتباطا منك بكنز الذهب الأحمر ، فإنّك إن وعيته اجتمع لك به خير الدنيا والآخرة . هذا ، وفي ( ذيل الطبري ) : أتى صعصعة عمّ الفرزدق البنيّ صلّى اللّه عليه وآله فقرأ البنيّ عليه فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 3 ) فقال صعصعة : حسبي لا أسمع غيرها ( 4 )
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧١
الحكمة ( 285 ) وقال عليه السّلام : كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ - وَكُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ المراد نقص الناس بأنّ من عليه حقّ معجّل يسأل من ذي الحق إنظاره وإمهاله ، ومن عليه حقّ مؤجّل يتعلّل بالتسويف بعد الأجل .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 291 في وقائع سنة 53 ، ونقله المصنف بتصرف .
( 2 ) الإمامة والسياسة 2 : 105 .
( 3 ) الزلزلة : 7 و 8 .
( 4 ) ذيل المذيل : 65 .