اللّه رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله . « ويستوفي ولا يوفي » وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 1 ) . « يخشى الخلق في غير ربه » مع أنهّ تعالى قال : وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ( 2 ) . وشاور معاوية الأحنف في استخلاف يزيد ، فسكت فقال : مالك لا تقول فقال : إن صدقناك أسخطناك ، وإن كذبناك أسخطنا اللّه ، وسخطك أهون من سخط اللّه . قال : صدقت . وقال ابن هبيرة للحسن البصري : تأتينا كتب يزيد بن عبد الملك ، فإن أنفذتها وافق سخط اللّه وإن لم أنفذها خشيت على دمي . فقال : هذا الشعبي فقيه الحجاز عندك فاسأله ، فسأله فقال : إنّما أنت عبد مأمور . فقال للحسن : ما تقول أنت فقال : يا ابن هبيرة خف اللّه في يزيد ولا تخف يزيد في اللّه ، إنّ اللّه مانعك من يزيد ، وإنّ يزيد لا يمنعك من اللّه ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فانظر ما كتب إليك يزيد ، فاعرضه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فأنفذه ، وإن خالفه فلا تنفذه ، فإنّ اللّه أولى بك من يزيد ، وكتاب اللّه أولى بك من كتاب يزيد . فقال ابن هبيرة : هذا الشيخ صدقني وربّ الكعبة . « ولا يخشى اللّه في خلقه » قالوا عليهم السّلام : إتّقوا من لا يجد ملجأ إلّا اللّه . وفي ( الطبري ) : أقرّ معاوية بعد زياد سمرة بن جندب ستة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية لو أطعت اللّه كما أطعت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) المطففين : 1 - 3 .
( 2 ) المائدة : 54 .