الحديد : بذور كصبور الّذي يذيع الأسرار ، وليس كما قال الرضي ( 1 ) . قلت : قد عرفت أنه من « بذرت الكلام كما تبذر الحبوب » ، وحينئذ فما قاله المصنف ليس بذلك البعد . هذا ولو كان المصنف نقل هذا في فصل غريبه كان أنسب .
6
الخطبة ( 113 ) ومن كلام له عليه السّلام : فَلَا أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِي رَزَقَهَا - وَلَا أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا - تَكْرُمُونَ باِللهَِّ عَلَى عبِاَدهِِ - وَلَا تُكْرِمُونَ اللَّهَ فِي عبِاَدهِِ - فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ مَنَازِلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - وَانْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ « فلا أموال بذلتموها للذي رزقها » وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أبي عليه السّلام فقال : أخبرني عن قوله تعالى فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ . لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 3 ) ما هذا الحق المعلوم قال عليه السّلام : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقلّ على قدر ما يملك ، يصل به رحما ، ويقري به ضيفا ، ويحمل به كلّا ، أو يصل به أخا له في اللّه ، أو لنائبة تنوبه . فقال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته . وعن البزنطي قال : قال الرضا عليه السّلام : إن صاحب النعمة على خطر أنه تجب