مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 1 ) . « ولم يعذكم من أن يبتليكم » أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 2 ) . « وقد قال جل من قائل : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ ( 3 ) » والآية التي ذكرها عليه السّلام في سورة المؤمنون والآية بعد ذكر قصة نوح . فقوله تعالى : وَقالَ لَهُمْ إشارة إلى ما ذكر في قصة نوح ، قال تعالى : خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 4 ) وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 5 ) . « قال الشريف » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) وليس في ( الخطية المصححة ) أصلا وبدله ( ابن أبي الحديد ) بقول : « قال الرضي » ولعله إنشاء منه ( 7 ) . ( قوله عليه السّلام « وكل مؤمن نومة » أراد به الخامل الذكر القليل الشر ) لو قيل « الذي لا يعرف الشر » كان أحسن . ( والمساييح : جمع مسياح وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم ) قد عرفت أن الأصل فيه سيح الماء أو تسييح الثوب . ( والبذر : جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه ) قال ابن أبي
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .
( 2 ) العنكبوت : 2 و 3 .
( 3 ) المؤمنون : 30 .
( 4 ) الملك : 2 .
( 5 ) الأعراف : 168 .
( 6 ) نهج البلاغة 1 : 198 ، من الخطبة رقم 103 .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 110 .