تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

كانت الشيعة تسأل عن هذا ( 1 ) وفي ( النجاشي ) : حكى بعض أصحابنا أنّ صفوان بن يحيى كلفه رجل حمل دينارين إلى أهله بالكوفة ، فقال : إن جمالي مكرية وأنا أستأذن الاجراء ( 2 ) . « أليس قد ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنيّة » الظعن في مقابل الإقامة ، قال تعالى وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ ( 3 ) . « والعاجلة المنغصة » أي : المكدّرة العيش . « وهل خلفتم إلّا في حثالة » في ( الصحاح ) الحثالة : كأنه الرديء من كل شيء ( 4 ) ، ولأبي الأسود :

ذهب الرّجال المقتدى بفعالهم * والمنكرون لكل أمر منكر وبقيت في خلف يزكّي بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور ( 5 )
وللببغاء :
وشاع البخل في الأشياء حتى * يكاد يشح بالريح الهبوب فكيف نخص باسم العيب شيئا * وأكثر ما نشاهده معيب
ولعبد الحميد الكاتب :
ترحّل ما ليس بالقافل * وأعقب ما ليس بالزائل فلهفي على الخلف النازل * ولهفي على السلف الراحل أبكي على ذا وأبكي لذا * بكاء مولّهة ثاكل
هامش
( 1 ) الكافي للكليني 5 : 105 - 107 ، ح 2 و 8 .
( 2 ) النجاشي : 140 .
( 3 ) النحل : 80 .
( 4 ) الصحاح للجوهري 4 : 1669 .
( 5 ) انظر معجم الأدباء 12 : 38 .