تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

وقال الصادق عليه السّلام : إذا اكتسب الرجل مالا من غير حلهّ ثم حجّ فلبّى ، نودي « لا لبيك ولا سعديك » ، وإن كان من حله فلبّى ، نودي « لبيك وسعديك » . وقال عليه السّلام : كسب الحرام يبين في الذرية . وقال عليه السّلام في قوله تعالى وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فجَعَلَنْاهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 1 ) فقال : ان كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي ، فيقول تعالى لها : كوني هباء ، وذلك انهم إذا شرع لهم الحرام أخذوه ( 2 ) . في ( الحلية ) : قالت أخت بشر الحافي لأحمد بن حنبل : إنّا نغزل بالليل ومعاشنا منه ، وربما يمرّ بنا مشاعل بني طاهر - ولاة بغداد - ونحن على السطح فنغزل في ضوئها الطاقة والطاقتين أفتحله لنا أم تحرمه فقال : لا عدمتكم يا آل بشر ، لا أزال أسمع الورع الصافي من قبلكم ( 3 ) . « والمتنزهون في مذاهبهم » في ( الكافي ) قيل للصادق عليه السّلام : فلان وفلان وفلان يسألونك الدعاء . فقال : وما لهم . قيل : حبسهم المنصور . فقال : وما لهم وما له قيل : استعملهم فحبسهم . فقال : وما لهم وله ، ألم أنههم ألم أنههم ألم أنههم هم النار . هم النار . هم النار . ثم قال : اللّهم اجدع عنهم سلطانه . قال ابن مهاجر : فانصرفنا عن مكة فسألنا عنهم فإذا هم قد أخرجوا بعد ذلك الكلام بثلاثة أيام . وقال الصادق عليه السّلام - بعد ذكر سؤال زرارة عن الدخول في أعمال الظلمة - : متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم إنما كانت الشيعة تقول : نأكل من طعامهم ونشرب من شرابهم ونستظل بظلهم ، متى

هامش
( 1 ) الفرقان : 23 .
( 2 ) الكافي للكليني 5 : 124 - 126 ح 1 و 3 و 4 و 10 .
( 3 ) حلية الأولياء 8 : 353 ، طبعة بيروت ، دار الكتاب العربي .