تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

عليه حمل الدنانير إلى الرجل صاحب المولود وذكر له القصة ، فأخذ منها دينارا فكسره نصفين فأعطاه النصف الذي أقرضه ، وحمل النصف الآخر وقال : هذا يكفيني . وتصدق بالباقي على الفقراء ( 1 ) . « لا تلتقي بذمّهم الشفتان استصغارا لقدرهم وذهابا عن ذكرهم » للبحتري في ابن الجرجاني :

وأثقل من أهجو علي مغمر * أظل باسفا في هجوه أهجى ( 2 )
وله أيضا في طماس :
وإذا عددت على طماس عيبه * لم أرض ألحاظي ولا أنفاسي ( 3 )

في ( الأذكياء ) : قيل لأبي العيناء : هل بقي من يلقى قال : نعم في البئر ( 4 ) . قلت : حمل ( يلقى ) المجهول من اللقاء على الالقاء ، ولدعبل :

أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه * والمدح عنك - كما علمت - جليل فاذهب فأنت عتيق عرضك إنه * عرض عززت به وأنت ذليل ( 5 )
ولآخر :
اللؤم أكرم من وبر ووالده * واللؤم أكرم من وبر وما ولدا قوم إذا ما جنى جانيهم أمنوا * من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
أيضا :
هامش
( 1 ) المستجاد : 176 - 177 .
( 2 ) ديوان البحتري 2 : 84 ، طبعة بيروت ، دار صعب .
( 3 ) وردت مقطوعة على نفس الورن والقافية وفي هجاء طماس ، ديوان البحتري 2 : 224 ، ولكن لم يرد البيت المذكور فيها .
( 4 ) الأذكياء لابن الجوزي 112 ، وليست كلمة ( هل ) فيه .
( 5 ) انظر كتاب « شعر دعبل بن علي الخزاعي » للدكتور عبد الكريم الأشتر : 412 ، وفيه « . . . فاذهب فأنت طليق عرضك . . . » ، نقله عن أدب النديم 25 ، وتاريخ دمشق 3 ، ورقة 29 ظ . . .