كما في الثلاثة ( 1 ) . « وسمحاؤكم » أي : أجوادكم . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام : ان اللّه عزّ وجلّ جعل للمعروف أهلا من خلقه حبّب إليهم فعاله ، ووجهّ لطالب المعروف الطلب إليهم ، ويسّر لهم قضاءه كما يسّر الغيث للأرض المجدبة ، ليحييها ويحيي به أهلها ، وإن اللّه عزّ وجلّ جعل للمعروف أعداء من خلقه بغّض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله ، وحظر على طلاب المعروف الطلب إليهم ، وحظر عليهم قضاءه ، كما حرّم الغيث على الأرض المجدبة ، ليهلكها ويهلك أهلها ، وما يعفوا اللّه أكثر ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : قال الأصمعي : مرّ أسماء بن خارجة الفزاري على الفرزدق - وهو يهنا بعيرا له لنفسه - فقال له : يا فرزدق كسد شعرك واطرحتك الملوك فصرت إلى مهنة إبلك فقد أمرت لك بمائة بعير . فقال الفرزدق يمدحه : الأبيات ( 3 ) . وقال أبو عبيدة : دخل الفرزدق على بلال بن أبي موسى فأنشده قصيدة . فقال له بلال : هلكت واللّه أين مثل شعرك في سعيد والعباس بن الوليد - وسمّى قوما آخرين - فقال : جئني بحسب مثل أحسابهم حتى أقول فيك كقولي فيهم ، فغضب بلال حتى دعى له بطشت فيه ماء بارد فوضع يده فيه حتى سكن . « وأين المتورعون في مكاسبهم » في ( الكافي ) : قال النبيّ : صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب الحرام ، والشهوة الخفيّة ، والربا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 177
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٧
هامش
( 1 ) في نسختنا من شرح ابن أبي الحديد 8 : 244 « واحراركم » ، وفي شرح ابن ميثم : 190 ، « واين احراركم » .
( 2 ) الكافي للكليني 4 : 25 ، 2 .
( 3 ) راجعها في الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني 21 : 362 .