( المصرية ) ( 1 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) « ومن خطبة له في ذكر المكاييل والموازين » ثم قال ابن أبي الحديد : ولست أرى في هذه الخطبة ذكرا للمكاييل والموازين ، اللهم إلّا أن يكون قوله : « وأين المتورّعون في مكاسبهم » ، أو قوله : « ظهر الفساد » ودلالتهما على الموازين والمكاييل بعيدة ( 3 ) . وقال الخوئي : وقد يقال : إنّ ذلك ابتناء على ما هو دأب السيد وعادته في الكتاب من التقطيع والالتقاط ، فلعله أسقط ما اشتمل على ذكر المكاييل والموازين ، ولا يبعد أن يكون ذكر عنده تطفيف الناس في المكاييل والموازين ، فخطب بهذه الخطبة نهيا لهم عن ذلك المنكر ( 4 ) . قلت : وهو أيضا بعيد كحمل ابن أبي الحديد ، لأنه لو كان كما قال لقال : « ومن جملة خطبة كانت في ذكر المكاييل والموازين » ولم يكن يعبّر بما هو ظاهر في الاشتمال عليهما فعلا . وأقول : ولا يبعد أن يكون قوله : « المكاييل » محرف « المكايد » لقربهما خطا ويكون ذكر « الموازين » ان صحت نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم من إضافات المحشين بمناسبة « المكاييل » خلطت بالمتن ، واشتمال الخطبة على ذكر كيد الشيطان ومكايد أتباعه من قوله عليه السّلام : « وعمت مكيدته » ، وقوله : « هل تبصر الا فقيرا يكابد فقرا » إلى آخر ما ذكر ، واضح . قوله عليه السّلام « عباد اللّه انكم وما تأملون من هذه الدنيا » أي : إنكم مع ما تأملون من الخلود في هذه الدنيا وبقاء الأموال . « أثوياء مؤجلون » أي : مقيمون بآجال معيّنة شابا وكهلا وشيخا ، فليس
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٧
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 15 ، وفيه : ومن خطبة له عليه السّلام . . .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 244 ، ابن ميثم : 190 ، وفيه : « ومن كلام له عليه السّلام في ذكر المكاييل والموازين » .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 246 .
( 4 ) شرح الخوئي 4 : 46 .