الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيه ، إذن لتفرّقوا عنّي . واللّه لقد أمرت الناس ألّا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادي بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعا . إلى أن قال : وما لقي أهل بيت نبيّ من أمتّه ما لقينا بعد نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه المستعان على من ظلمنا ( 1 ) . وروى الجوهري في ( سقيفته ) - وقد نقله ابن أبي الحديد ( 2 ) في موضع آخر - عن محمد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي قلت : أرأيت عليّا عليه السّلام حين ولي أمر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى قال : سلك بهم طريق أبي بكر وعمر . قلت : وكيف ولم وأنتم تقولون قال : أما واللّه ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه . فقلت : فما منعه قال : كان يكره أن يدّعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر ( 3 ) . وروي أيضا في ( زيادات سقيفته ) - وقد نقله ابن أبي الحديد ( 4 ) في موضع آخر - عن سهل الساعدي قال : مشيت وراء عليّ عليه السّلام حيث انصرف من عند عمر في الشورى ، والعباس يمشي في جانبه ، فسمعته يقول للعباس : ذهبت منا واللّه - أي : الخلافة - فقال له العباس : كيف علمت قال : ألا تسمعه - أي : عمر - يقول كونوا في الجانب الذي فيه عبد الرحمن وسعد وابن عمر
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٨
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 58 - 62 ح 21 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 231 ، وفيه : « أرأيت عليّا عليه السّلام حين ولي العراق وما ولي من أمر الناس . . . » .
( 3 ) السقيفة للجوهري : 115 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 50 - 51 ، نقله مع فرق يسير .