مر ، وزاد ابن ميثم ( يعني انه ينفض التراب من شراكيه إذا أصابهما الغبار ) ( 1 ) . هذا ، وفي الخبر : ما لبس النعل السوداء أحد إلّا اختال فيها ( 2 ) . والمنذر بن الجارود هذا هو الذي أتى بكتاب الحسين عليه السّلام إليه لما كتب إليه فيمن كتب إليه من أشراف البصرة يدعوهم إلى نصرته - إلى ابن زياد مع رسوله عليه السّلام فقتله ابن زياد . ففي ( تاريخ الطبري ) : كتب الحسين عليه السّلام مع مولى لهم يقال له سليمان ، كتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة مالك بن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد اللّه بن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى أشرافها « أما بعد فان اللّه اصطفى محمدا صلّى اللّه عليه وآله على خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما ارسل به ، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه ، وورثته ، وأحقّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا ، وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم انّا أحقّ بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه - إلى أن قال - وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، فان السنّة قد اميتت والبدعة قد أحييت ، وان تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد » فكل من قرأ الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود ، فانهّ خشي بزعمه أن يكون دسيسا من قبل عبيد اللّه ، فجاءه بالرسول من العشية التي يريد في صبيحتها أن يسبق إلى الكوفة واقرأه كتابه ، فقدم الرسول ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٥
هامش
( 1 ) راجع شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، وشرح ابن ميثم 5 : 227 .
( 2 ) اخرجه الكليني في الكافي 6 : 465 ح 1 .