تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
خلقه ، قال الشاعر :
كأنه فند من الافناد
وقال شريح التغلبي :
وعنترة الفلحاء جاء ملاما * كأنك فند من عماية اسود
وفي ( الأغاني ) : لقب سهل بن شيبان البكري بالفند ، شبه بالفند من الجبل القطعة منه لعظم خلقه ، وشهد الفند حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة فأبلى . وقال ابن الكلبي : لما كان يوم التحالق أقبل الفند الزماني إلى بني شيبان وهو شيخ كبير قد جاوز مائة سنة ومعه بنتان له شيطانتان من شياطين الانس ، فكشفت إحداهما عنها وتجردت وجعلت تصيح ببني شيبان ومن معهم من بكر :
دعا دعا دعا دعا * حرّ الجياد والبطا يا حبذا المحلقون بالضحى
ثم تجردت الأخرى وأقبلت تقول :
ان تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق
وقال أيضا : لحق الفند الزماني رجلا من بني تغلب يقال له مالك بن عوف قد طعن صبيا من صبيان بكر ، فهو في رأس قناته وهو يقول « يا ويس أم الفرخ » ، فطعنه الفند وهو وراؤه مردف له ، فأنفذهما جميعا وجعل يقول :
أيا طعنة ما * شيخ كبير يفن بال تعنيت بها اذكره * الشكة امثالي تقيم الماتم الاعلى * على جهدوا عوال
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 616 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )