تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وعن هشام قال : أرسلت بنو شيبان في محاربتهم بني تغلب إلى بني حنيفة يستنجدونهم ، فوجهوا إليهم بالفند الزماني في سبعين رجلا وقالوا : انا قد بعثنا إليكم ألف رجل . ويكفيه أنه كما فخرت أخت عمرو بن عبد ود فارس يوم الخندق بكون أمير المؤمنين عليه السّلام قاتل أخيها ، كذلك فخرت أخت عمرو بن يثربي الضبي فارس يوم الجمل ، وقاتل زيد بن صوحان ، وعمرو الجملي ، وعلباء السدوسي بكون الأشتر قاتل أخيها ، فقالت :
لو غير الأشتر ناله لندبته * وبكيته ما دام هضب ابان لكنه من لا يعاب بقتله * أسد الأسود وفارس الاقران

« ولو كان حجرا لكان صلدا » أي : صلبا ، ذكر فقرة « ولو كان حجرا لكان صلدا » ( المصرية ) أخذا عن ( ابن أبي الحديد ) ، وليست في ( ابن ميثم ) ( 1 ) ، ولعل نسخة ابن أبي الحديد زادتها من الروايات ، ففي ( غارات الثقفي ) عن أشياخ من النخع قالوا : دخلنا على عليّ عليه السّلام حين بلغه موت الأشتر ، فوجدناه يتلهف ويتأسف عليه ثم قال : للهّ درّ مالك ، وما مالك لو كان من جبل لكان فندا ولو كان من حجر لكان صلدا ، واللّه ليهدنّ موتك عالما وليفرحن عالما ، وعلى مثل مالك فلتبك البواكي ، وهل مرجو كمالك وهل موجود كمالك . قال علقمة النخعي : فما زال عليه السّلام يتلهف ويتأسف حتى ظننّا أنه المصاب به دوننا وعرف ذلك في وجهه أياما ( 2 ) . « لا يرتقيه الحافر » أي : ذو حافر ، أي : دابة .

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 93 ، وشرح ابن ميثم 5 : 455 .
( 2 ) الغارات 1 : 265 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 617 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )