« ولا يوفى » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، وفي نسخة ابن ميثم ( 1 ) « ولا يرقى » « عليه الطائر » والفقرتان كنايتان عن علو مقامه . وفي ( تاريخ الطبري ) : قيل لعليّ عليه السّلام بعد ما كتبت صحيفة التحكيم : ان الأشتر لا يقر بما فيها ، ولا يرى الا قتال القوم . فقال : وأنا واللّه ما رضيت ولا أحببت أن ترضوا ، وأما الّذي ذكرتم من ترك الأشتر أمري وما أنا عليه ، فليس من أولئك ، ولست أخافه على ذلك ، يا ليت لي فيكم مثله اثنين ، يا ليت فيكم مثله واحدا يرى في عدوي ما أرى ، اذن لخفت عليّ مؤنتكم ، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم ( 2 ) . وفي ( غارات الثقفي ) : ولما بلغ عليّا عليه السّلام موت الأشتر قال : انا للهّ وانا إليه راجعون والحمد للهّ رب العالمين ، اللهم إني أحتسبه عندك ، فان موته من مصائب الدهر . ثم قال : رحم اللّه مالكا فقد وفى بعهده وقضى نحبه ، ولقي ربه ، مع أنا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنها من أعظم المصيبات ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 618
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١٨
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 20 : 93 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 5 : 455 ، مثل المصرية أيضا .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 42 ، سنة 37 .
( 3 ) الغارات 1 : 264 .