معه مزودين فيهما شراب ، وصحب الأشتر فاستسقى الأشتر يوما فسقاه من أحدهما ثم استسقى يوما آخر فأمنه وسقاه من الآخر وفيه سم ، فمالت عنقه وطلب الرجل ففاته . وعن مغيرة الضبي ان معاوية دس للأشتر مولى لآل عمر ، فلم يزل المولى يذكر للأشتر فضل عليّ عليه السّلام وبني هاشم حتى اطمأن إليه واستأنس به ، فقدم الأشتر يوما ثقله فاستسقى ماء فقال له مولى عمر : هل لك في شربة سويق ، فسقاه شربة سويق فيها سم فمات ، وقد كان معاوية قال لأهل الشام لما دس إلى الأشتر مولى عمر : ادعوا على الأشتر ، فدعوا عليه فلما بلغه موته قال : ألا ترون كيف استجيب لكم ( 1 ) . قوله عليه السّلام « مالك وما مالك » الظاهر أن « مالك » مبتدأ وجملة « وما مالك » خبره لبيان عظم الأمر ، مثل قوله تعالى : الْحَاقَّةُ . مَا الْحَاقَّةُ . وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) ، وقال زهير بن جذيمة حين قتل ابنه شاس :
ثم انصرف إلى قومه ، فكان لا يقدر على غنوي - وكان قتله غنوي - الا قتله . « واللّه » هكذا في ( المصرية ) أخذا من ( ابن أبي الحديد ) ، وليس في ( ابن ميثم ) ( 3 ) . « لو كان جبلا لكان فندا » في ( الجمهرة ) : الفند : القطعة العظيمة من الجبل ، والجمع أفناد ، وبه سمي الفند الزماني - من فرسان العرب - لعظم