تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

ما أدري آمرك أم أنهاك ( 1 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : قال عمر بن الخطاب في معاوية : احذروا آدم قريش وابن كريمها ، من لا ينام إلا على الرضا ، ويضحك في الغضب ، ويأخذ ما فوقه من تحته . وفيه : قال معاوية : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : وكيف ذاك قال : كنت إذا مدوها خليتها ، وإذا خلوها مددتها . وفيه : فخر سليمان مولى زياد بزياد عند معاوية ، فقال له معاوية : أسكت ما أدرك صاحبك شيئا قط بسيفه الا وقد أدركت أكثر منه بلساني . وفي ( بلاغات نساء البغدادي ) : لما أتى نعي يزيد بن أبي سفيان قال بعض المعزين لامه هند بنت عتبة : انا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه . قالت : أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد ، واللّه لو جمعت العرب من أقطارها ، ثم رمي به فيها يخرج من أيها شاء . وقيل لها : ان عاش معاوية ساد قومه . فقالت : ثكلته ان لم يسد الا قومه . وفي السير : أنه قال لابنه يزيد ، ان الكوفة والمدينة تختلفان عليه بعده ، وانهّ لا يصل الكوفة إلّا عبيد اللّه حتى أنه كتب له امارته عليها قبل موته ، وانه لا يصلح المدينة إلّا مسلم بن عقبة المرّي . وفي ( عيون القتيبي ) : قال معاوية لقد كنت ألقى الرجل من العرب أعلم ان في قلبه عليّ ضغنا ، فأستشيره فيثير إليّ منه بقدر ما يجده في نفسه ، فلا يزال يوسعني شتما وأوسعه حلما حتى يرجع صديقا أستعين به فيعينني ، واستنجد به فينجدني .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 244 و 247 ، سنة 60 .