تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

نَصَرَهُمْ - وَهُمْ قَلِيلٌ لَا يَنْتَصِرُونَ - وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لَا يَمْتَنِعُونَ - حَيٌّ لَا يَمُوتُ - إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هَذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ - فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ - لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ - لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إلِيَهِْ - فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِحْرَباً - وَاحْفِزْ معَهَُ أَهْلَ الْبَلَاءِ وَالنَّصِيحَةِ - فَإِنْ أَظْهَرَ اللَّهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ - وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى - كُنْتَ رِدْءاً لِلنَّاسِ وَمَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ قول المصنف ( ومن كلام له عليه السّلام وقد شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم بنفسه ) هكذا في ( المصرية وابن ميثم ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد والخطية ) بدل « إلى غزو الروم بنفسه » « إلى الروم » ( 1 ) . وكيف كان قال ابن أبي الحديد : هذه الغزاة هي غزاة فلسطين التي فتح فيها بيت المقدس ، وقد ذكرها الطبري في تاريخه ، وقال : ان عليا عليه السّلام وهو كان المستخلف على المدينة لما شخص عمر إلى الشام ، وان عليا قال له : لا تخرج بنفسك انك من تريد يكون عدوا كلبا . فقال عمر : أنى أبادر بجهاد العدو موت العباس ، انكم لو فقدتم العباس لانتقض بكم الشر كما ينتقض الحبل ، فمات العباس لست سنين من امارة عثمان وانتقض بالناس الشر ( 2 ) . قلت : ما نقله عن الطبري من رواياته عن سيف وروايات سيف موضوعة في كلها أو في جزئها لم يخل خبر منه من تحريف . ثم أي وقت عرف عمر الملاحم حتى يخبر بها أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم لم يتعلم من النبي صلّى اللّه عليه وآله حكم الفرار من الطاعون حتى ذكره له عبد الرحمن ابن

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن ميثم 3 : 161 ، لكن لفظ شرح ابن أبي الحديد 8 : 296 « إلى غزو الروم » بلا « نفسه » .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 298 ، وتاريخ الطبري 3 : 104 سنة 15 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )