« أهم إليك مما بين يديك » من الأعداء « ان الأعاجم » والمراد به هنا من لسانه غير عربي ، قال تعالى : وَلَوْ نزَلَّنْاهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 1 ) . « ان ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب ، فإذا قطعتموه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « فإذا اقتطعتموه » كما في الثلاثة ( 2 ) ، أي : قلعتموه « استرحتم فيكون ذلك أشدّ لكلبهم » بالتحريك أي : شدتهم وإذا هم « عليك وطمعهم فيك » . « فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فان اللّه سبحانه هو اكره لمسيرهم منك وهو أقدر على تغيير ما يكره » يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللّهُ مُتِمُّ نوُرهِِ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ ( 3 ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلّا أَنْ يُتِمَّ نوُرهَُ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ ( 4 ) . « وأما ما ذكرت من عددهم فانا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة وانما كنّا نقاتل بالنصر والمعونة » فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ ( 5 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٠
الخطبة ( 132 ) ومن كلام له عليه السّلام وقد شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم بنفسه : وَقَدْ تَوَكَّلَ اللَّهُ - لِأَهْلِ هَذَا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ - وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالَّذِي
هامش
( 1 ) الشعراء : 198 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 95 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 194 مثل المصرية .
( 3 ) الصف : 8 .
( 4 ) التوبة : 32 .
( 5 ) البقرة : 249 .