تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أَفْواجاً . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاستْغَفْرِهُْ إنِهَُّ كانَ تَوّاباً ( 1 ) . « ونحن على موعود من اللّه واللّه منجز وعده وناصر جنده » في ( تاريخ الطبري ) عن عمرو بن عوف المزني قال : خط النبي صلّى اللّه عليه وآله الخندق عام الأحزاب من أجم الشيخين طرف بني حارثة حتى بلغ المذاد ، ثم قطعه أربعين ذراعا بين كلّ عشرة ، فاحتق المهاجرون والأنصار في سلمان - وكان رجلا قويا - فقالت الأنصار سلمان منّا وقالت المهاجرون سلمان منّا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله سلمان منّا أهل البيت ، فكنت أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المازني وستة من الأنصار في أربعين ذراعا ، فحفرنا تحت ذناب حتى بلغنا الندى ، فأخرج اللّه تعالى من بطن الخندق صخرة بيضاء مروة ، فكسرت حديدنا وشقت علينا ، فقلنا يا سلمان أرق إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأخبره خبر هذه الصخرة ، فاما ان نعدل عنها فان المعدل قريب ، واما أن يأمرنا فيها بأمره ، فانا لا نحب أن نجاوز خطه ، فرقى سلمان حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو ضارب عليه قبة تركية ، فقال له : بأبينا أنت وامنا خرجت صخرة بيضاء من الخندق مروة ، فكسرت حديدنا وشقت حتى ما نحك فيها قليلا ولا كثيرا ، فمرنا فيها بأمرك ، فهبط النبي صلّى اللّه عليه وآله مع سلمان في الخندق ورقينا نحن التسعة على شقة الخندق ، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله المعول من سلمان ، فضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابيتها - إلى المدينة - حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم ، فكبّر النبي تكبير فتح وكبّر المسلمون ، ثم ضربها النبي الثانية ، فصدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لا بيتها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم ، فكبّر النبي تكبير فتح وكبر المسلمون ، ثم ضربها النبي الثالثة ،

هامش
( 1 ) النصر : 1 - 3 .