تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

قوله تعالى يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ ( 1 ) إلى آخر الآية في الأوّل والثاني . قال : فكيف الوجه في أمره قالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم . فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره ، وان فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه . فوجهّ إلى القضاة وبني هاشم والأولياء ، وسئل عليه السلام فقال : هذان رجلان كنّى اللّه عنهما ، ومنّ بالستر عليهما أفيحبّ الخليفة كشف ما ستره اللّه فقال : لا أحب ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : قال إبراهيم بن المهدي : رأيت عليّا في النوم . فقلت له : انّ الناس قد أكثروا فيك ، وفي أبي بكر وعمر . فما عندك في ذلك . فقال لي : اخسأ ولم يزدني على ذلك ( 3 ) . وفي ( المروج ) أن إبراهيم بن المهدي كان قال :

فصّل على النبيّ وصاحبيه * وزيريه وجاريه برسمه
في قبال قول المأمون :
فجدّد عنده ذكرى علي * وصلّ على النبيّ وآل بيته ( 4 )

وروى ابن المغازلي في قوله تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ( 5 ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي ، فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الفرقان : 27 .
( 2 ) رواه عنه المجلسي في فتن البحار : 214 .
( 3 ) الأغاني 10 : 126
( 4 ) مروج الذهب 3 : 417 .
( 5 ) الأنفال : 25 .
( 6 ) أخرجه الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 206 ح 269 ، ولم يروه ابن المغازلي في مناقبه والخلط حصل للشارح من كيفية رواية ابن طاوس عن الحسكاني في الطرائف 1 : 35 .