تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

تداولتها قريش واحدا بعد واحد ( 1 ) . وروى الطبري وغيره عن ربيعة بن ناجد أنّ رجلا قال لعليّ عليه السّلام : بم ورثت ابن عمك دون عمّك . فقال عليه السّلام هاؤم - ثلاث مرّات - حتّى اشرأبّ الناس ، ونشروا آذانهم ثم قال عليه السّلام : دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بني عبد المطلب منهم رهطه كلّهم يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق . فصنع لهم مدّا من طعام . فأكلوا حتّى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنهّ لم يمسّ . ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنهّ لم يمسّ ولم يشربوا . ثم قال : « يا بني عبد المطلب إنّي بعثت إليكم بخاصّة ، وإلى الناس بعامّة ، وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم . فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي » فلم يقم إليه أحد . فقمت إليه وكنت أصغر القوم . فقال : اجلس . ثم قال ( ما قال أوّلا ) ثلاث مرّات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس حتّى كان في الثالثة . فضرب بيده على يدي . فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي ( 2 ) . وسأل السلطان سنجر بن ملكشاه ، سنائي الشاعر عن مذهبه . فقال قصيدة بالفارسية في جوابه ، ومن أبياتها :

از پى سلطان ملكشاه چون نمى دارى روا * تاج وتخت پادشاهى جز كه سنجر داشتن از پى سلطان دين چون همى دارى روا * جز على وعترتش محراب ومنبر داشتن
هذا ، وفي ( الإستيعاب لابن عبد البر ) : قدم الحتاب بن يزيد التميمي على
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 15 ، شرح الخطبة 208 .
( 2 ) رواه الطبري في تاريخه 2 : 63 ، والنسائي في الخصائص : 86 ، وابن عساكر في ترجمة علي عليه السّلام 1 : 97 ح 134 ، وغيرهم .