ولا يكون له إلى مكان أقرب من مكان . فقال اليهودي : أشهد أنّ هذا هو الحقّ ، وأنّك أحقّ بمقام نبيّك ممّن استولى عليه ( 1 ) . هذا ، وفي ( ألفاظ كتابيّة الهمداني ) : « يقال في التصبّر والاحتمال تجرع الغصّة وغصّ بالجرعة ، وشرق بالريق ، وأطرق على المضض ، وأغضى على القذى ، وأساغ الشجا ( 2 ) . هذا وقالوا : يقال لحصين بن يزيد الحارثي الّذي رأس مئة سنة بني الحارث بن كعب : ذو الغصّة لأنهّ كان في حلقه شبه الحوصلة . لا يبين بها الكلام ومن قبله صارت الغصّة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص . « أرى تراثي » أي : ميراثي من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « نهبا » بين تيم وعدي واميّة . قال المغيرة بن شعبة - لمّا مات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - لأبي بكر وعمر : وسّعوها في قريش تتّسع . وفي ( سنن أبي داود ) : عن جبير بن مطعم قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقسم لبنى عبد شمس ، ولا لبنى نوفل من الخمس شيئا كما قسم لبنى هاشم وبني المطلب ، وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير أنهّ لم يكن يعطي قربى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما كان يعطيهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) . وعن الزهري أنّ نجدة الحروري لمّا حجّ في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى ، ويقول : لمن تراه قال ابن عباس : لقربى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨
هامش
( 1 ) الارشاد : 108 ، والنقل بتصرف يسير .
( 2 ) الالفاظ الكتابية : 272 ، والنقل بتقطيع .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 145 ح 2979 .