تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

وكما أخبر عليه السّلام بهؤلاء الأكبش الأربعة أخبر عليه السّلام أنّ كبشا آخر - وهو ابن الزبير - يستحلّ حرمة الكعبة . ففي ( تاريخ الطبري ) : قال عبد اللّه بن سليم ، والمذري بن المشمعل الأسديان : سمعنا ابن الزبير وهو يقول للحسين عليه السّلام يوم التروية بين الحجر والباب : إن شئت أن تقيم أقمت . فوليت هذا الأمر فآزرناك ، وساعدناك ، ونصحنا لك ، وبايعناك . فقال عليه السّلام « إنّ أبي حدّثني أنّ بها كبشا يستحلّ حرمتها فما أحبّ أن أكون ذلك الكبش » ( 1 ) ويأتي خبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في ولد أبي العاص جدّ مروان كعثمان . « وستلقى الامّة منه ومن ولده يوما أحمر » وفي خبر الخرائج المتقدّم - بعد قوله عليه السّلام في مروان : لو بايعني بيده عشرين مرّة لنكث باسته - ثم قال عليه السّلام : هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة كلّا واللّه حتّى يخرج من صلبك فلان ، وفلان يسومون هذه الامّة خسفا ، ويسقونهم كأسا مصبرة ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد « وفي ( الاستيعاب ) نظر علي عليه السّلام يوما إلى مروان . فقال له : ويل لك ، وويل لأمّة محمّد منك ، ومن بنيك ، إذا شاب صدغاك » ( 3 ) قلت : الّذي وجدت في ( الاستيعاب ) « ويلك وويل امّة محمّد منك ، ومن بنيك إذا ساءت درعك » ( 4 ) والظاهر كون كلّ منهما تصحيفا ، وأنّ الأصل في قول « وأشاب ذراعاك » وقول « إذا ساءت درعك » « إذا شاب صدغاك » كما مرّ في خبر .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 288 ، سنة 60 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 186 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 55 .
( 4 ) الاستيعاب 3 : 425 .