تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

« كلعقة الكلب أنفه » فقد عرفت أنّ إمرته كانت تسعة أشهر أو ثمانية أشهر . هذا ، وفي ( أنساب البلاذري ) كان ابن همام حين حصر ابن مطيع في القصر - أي في الكوفة من قبل ابن الزبير لمّا ظهر المختار - فتدلّى منه مع ناس تدلّوا أيضا فقال : لما رأيت القصر أغلق بابه ، وتعلقت همدان بالأسباب . ورأيت أفواه الأزقّة حولنا ملئت بكلّ هراوة ، وذباب ، ورأيت أصحاب الدقيق كأنّهم حول البيوت ثعالب الأسراب أيقنت أنّ أمارة ابن مضارب لم يبق منها فيش اير ذباب ( 1 ) . ومما قيل في قصر المدّة قول ابن عباس في مدّة امارة عائشة في الجمل . ففي ( العقد ) قال ابن عباس لها - بعد هزيمتها - إنّ أمير المؤمنين يأمرك أن ترجعي إلى بلدك الّذي خرجت منه . قالت : رحم اللّه أمير المؤمنين . إنّما كان عمر ابن الخطاب . فقال لها بل عليّ بن أبي طالب . فقالت : أبيت أبيت فقال لها : ما كان إباؤك إلّا فواق ناقة بكيئة . ثمّ صرت ما تحلين ، ولا تمرّين ولا تأمرين ، ولا تنهين . فبكت حتّى علا نشيجها ( 2 ) . « وهو أبو الأكبش الأربعة » في ( إعلام الورى ) عن ابن مرهب - بعد ذكر ورود مروان على معاوية ، وتركه حاجة له - فورد ابنه عبد الملك إلى معاوية فكلمّه فلما أدبر عبد الملك قال ( معاوية لابن عباس وكان عنده ) : أنشدك اللّه يا ابن عباس أما تعلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذكر هذا . فقال : أبو الجبابرة الأربعة قال ابن عباس : اللّهم نعم ( 3 ) .

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 : 230 ، وما نقل عن ابن همام فهو شعر في أربعة أبيات .
( 2 ) العقد الفريد 5 : 72 ، وفتوح ابن اعثم 2 : 336 ، والنقل بتصرف يسير .
( 3 ) إعلام الورى : 35 .