تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الأساس المحكم ، ولئن وهي عمود البيت لتتداعينّ جدرانه ، والّذي عيب عليه إطعامكما الشام واليمن - إلى أن قال - : وأما أنا فمساعف كلّ مستشير ، ومعين كلّ مستصرخ ، ومجيب كل داع أتوقع الفرصة . فأثب وثبة الفهد . أبصر غفلة مقتنصة . وكتب إلى معاوية بعد قتل عثمان - مشيرا إليه عليه السّلام وأصحابه - ولقد طويت أديمهم على نغل يحلم منه الجلد كذبت نفس الظان بنا ترك المظلمة ، وحبّ الهجوع إلّا تهويمة الراكب العجل - إلى أن قال - وكتابي إليك وأنا كحرباء السبسب في الهجير ترقب عين الغزالة . هذا ، وقال الشاعر :
« إنّ احيحا هي صئبان السهّ » ( 1 )
والسه : أيضا الاست ، والصئبان : جمع الصؤابة بيضة القملة . هذا ، وقال الأخطل وكان شاعرا نصرانيا ، ومن المنقطعين إلى بني اميّة في بشر بن مروان :
فلا تجعلنيّ يا ابن مروان كامرئ * غلت في هوى آل الزبير مراجله يبايع بالكف التي قد عرفتها * وفي قلبه ناموسه وغوائله

« أما إنّ له إمرة » قال ابن أبي الحديد : وروى هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة هكذا : « يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ، وإنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه » ( 2 ) وقال الشاعر في امارة مروان ، وقد عرفت أنهّ كان يلقب بخيط الباطل :

لحا اللّه قوما أمرّوا خيط باطل * على الناس يعطي من يشاء ويمنع ( 3 )
هامش
( 1 ) أورده لسان العرب 13 : 495 ، مادة ( سه ) .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 53 .
( 3 ) نقله ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 55 .