تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

إسحاق بن مهران هكذا : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنهّ أمين مأمون ( 1 ) - فتراه حرّف وزاد تصحيحا لتحريفه . وروى ( الثقفي في غاراته ) عن الأعمش عن أنس بن مالك قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول « سيظهر على الناس رجل من امّتي عظيم السرم ، واسع البلعوم يأكل ولا يشبع ، يحمل وزر الثقلين يطلب الامارة يوما فإذا أدركتموه فابقروا بطنه » وكان في يد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قضيب قد وضع طرفه في بطن معاوية ( 2 ) . « ألا وانهّ سيأمركم بسبّي والبراءة منّي » قال ابن أبي الحديد : قال الجاحظ : كان معاوية يقول في آخر خطبة الجمعة : اللّهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك ، وصدّ عن سبيلك . فالعنه لعنا وبيلا ، وعذبّه به عذابا أليما - وكتب بذلك إلى الآفاق . فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز . قال : وروى أنّ قوما من اميّة قالوا لمعاوية : إنّك قد بلغت ما أمّلت فلو كففت عن لعن هذا الرجل . فقال : لا واللّه حتى يربو عليها الصغير ، ويهرم عليها الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا ، وأمر المغيرة - وكان أمير الكوفة من قبل معاوية - حجر بن عدي أن يقوم في الناس . فيلعن عليّا عليه السّلام فأبي ذلك . فتوعده فقال : أيّها الناس إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّا . فالعنوه . فقال أهل الكوفة : لعنه اللّه . فأعاد الضمير إلى المغيرة بالقصد ( 3 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : في مقتل حجر بن عدي في سنة ( 51 ) لمّا ولى

هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 1 : 259 .
( 2 ) رواه عن الغارات ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 372 لكن لم يوجد في النسخة المطبوعة .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 356 والنقل بتقطيع .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 572 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )